دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٤٣ - ١٦ عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب (ت ٦٨ ه ق)
ابن أبي مليكة، عن عروة، بنحوه. و هذا إسناد صحيح. [١]
ح. مسلم: حدّثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير أنّ عبد اللّه بن الزبير قام بمكّة، فقال:
إنّ ناسا أعمى اللّه [٢] قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرّض برجل، فناداه، فقال: إنّك لجلف جافّ [٣] فلعمري؛ لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتّقين (يريد رسول اللّه ٦).
فقال له ابن الزبير: فجرّب بنفسك، فو اللّه؛ لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك. [٤]
ط. قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف اللّه أنّه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري (اسمه عبد الرحمن): مهلا. قال: ما هي و اللّه؛ لقد فعلت في عهد إمام المتّقين.
قال ابن أبي عمرة: إنّها كانت رخصة في أوّل الإسلام لمن اضطرّ إليها كالميتة و الدم و لحم الخنزير، ثمّ أحكم اللّه الدين و نهى عنها [٥].
[١]. نفس المصدر.
[٢]. أراد به التعريض بابن عبّاس لتجويزه المتعة.
[٣]. أي غليظ الطبع، قليل الفهم، قاله ابن عبّاس لابن الزبير مناديا له جهارا في خلافته. شرح مسلم، ج ١، ص ٦٢٥؛ تهذيب الكمال، ج ٥، ص ٤١٤.
[٤]. صحيح مسلم، ج ١، ص ٦٢٥؛ مصنّف عبد الرزّاق، ج ٧، ص ٥٠٣؛ ح ١٤٠٣٨، تهذيب الكمال، ج ٥، ص ٤١٥؛ السنن الكبرى، ج ٧، ص ٢٠٥؛ الحاوي الكبير، ج ١١، ص ٤٥٣. قال الذهبي: و نحن فنحكي قول ابن عبّاس في المتعة، و في الصرف، و في انكار القول، و قول طائفة-- من الصحابة في ترك الغسل من الإيلاج، و أشباه ذلك، و لا نجوّز لأحد تقليدهم في ذلك. سير أعلام النبلاء، ج ١٣، ص ١٠٨.
[٥]. صحيح مسلم، ج ١، ص ٦٢٥؛ مصنّف عبد الرزّاق، ج ٧، ص ٥٠٣؛ ح ١٤٠٣٨، تهذيب الكمال، ج ٥، ص ٤١٥؛ السنن الكبرى، ج ٧، ص ٢٠٥؛ الحاوي الكبير، ج ١١، ص ٤٥٣. قال الذهبي: و نحن فنحكي قول ابن عبّاس في المتعة، و في الصرف، و في انكار القول، و قول طائفة-- من الصحابة في ترك الغسل من الإيلاج، و أشباه ذلك، و لا نجوّز لأحد تقليدهم في ذلك. سير أعلام النبلاء، ج ١٣، ص ١٠٨.