دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٤٢ - ١٦ عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب (ت ٦٨ ه ق)
قال: نهى أبو بكر و عمر عن المتعة، قال: أراهم سيهلكون، أقول: قال رسول اللّه ٦ و يقولون: قال أبو بكر و عمر. [١]
علّق الذهبي على هذا الحديث بقوله: ما قصد عروة معارضة النبيّ ٦ بهما، بل رأى أنّهما ما نهيا عن المتعة إلّا و قد اطّلعا على ناسخ. [٢]
أقول: و هو تعليق غريب، إذ لم يدّع الخليفة عمر هذه الدعوى! أضف إلى ذلك، أنّ المنع حصل في حكومة عمر، لا في خلافة أبي بكر.
ثمّ إنّ بعض المحشّين ضعّف هذا الحديث لضعف شريك، و لكن شريك ممّن قوّاه الذهبي، فقال: هو الحافظ الصادق، أحد الأئمّة، قال يحيى بن معين: صدوق. و قال أبو توبة: رجل الأمّة شريك. و قال النسائي: ليس به بأس. و قال الذهبي: كان من أوعية العلم ... و قيل فيه غير ذلك. [٣]
ز. عبد الرزّاق عن معمّر، عن أيّوب، قال: قال عروة لابن عبّاس: ألا تتّقي اللّه، ترخّص في المتعة!؟ فقال ابن عبّاس: سل أمّك عريّة.
فقال عروة: أمّا أبو بكر و عمر: فلم يفعلا.
فقال ابن عبّاس: و اللّه؛ ما أراكم منتهين حتى يعذّبكم اللّه، أحدّثكم عن رسول اللّه ٦ و تحدّثونا عن أبي بكر و عمر.
فقال عروة: لهما أعلم بسنّة رسول اللّه و أتبع لها منك. [٤]
قال المعلّق: و رجاله ثقات، أخرجه أبو مسلم الكجي من طريق سليمان بن حرب، عن حمّاد بن زيد، عن أيّوب السختياني، عن
[١]. سير أعلام النبلاء، ج ١٥، ص ٢٤٣.
[٢]. سير أعلام النبلاء، ج ١٥، ص ٢٤٣.
[٣]. ميزان الاعتدال، ج ٢، ص ٢٧٤.
[٤]. سير أعلام النبلاء، ج ١٥، ص ٢٤٢.