دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٧٦ - آراء الفقهاء في صوم عاشوراء
و صوم عاشوراء هو من صيام يهود، و هو صيام كفّارة و استغفار عندهم، فلم تستغفر قريش و يصومون هذا اليوم؟ و ماذا فعلوا من ذنب ليطلبوا من آلهتهم العفو و الغفران .... [١]
٣. قال العسقلاني: أفادت تعيين الوقت الذي وقع فيه الأمر بصيام عاشوراء، و قد كان أوّل قدومه المدينة، و لا شكّ أنّ قدومه كان في ربيع الأوّل، فحينئذ كان الأمر بذلك في أوّل السنة الثانية، و في السنة الثانية فرض شهر رمضان، فعلى هذا، لم يقع الأمر بصيام عاشوراء إلّا في سنة واحدة، ثمّ فوّض الأمر في صومه إلى رأي المتطوّع .... [٢]
٤. و قال القسطلاني: فعلى هذا (ترك يوم عاشوراء) لم يقع الأمر بصومه إلّا في سنة واحدة، و على تقدير القول بفرضيّته، فقد نسخ و لم يرو عنه إنّه عليه الصلاة و السلام جدّد للناس أمرا بصيامه بعد فرض رمضان، بل تركهم على ما كانوا عليه من غير نهي عن صيامه .... [٣]
هذه التقارير و عشرات أمثالها إن دلّت على شيء، لدلّت على التهافت و التناقض بين الروايات، و عدم الانسجام فيما بينها، الأمر الذي ألجأ الشرّاح إلى هذه التمحّلات.
آراء الفقهاء في صوم عاشوراء
أمّا فقهاء العامّة: فهم على القول بالاستحباب رغم مخالفة ابن مسعود
[١]. المفصل من تأريخ العرب، ج ٦، ص ٣٤٢.
[٢]. فتح الباري، ج ٤، ص ٢٨٩؛ نيل الأوطار، ج ٤، ص ٢٤٣.
[٣]. إرشاد الساري، ج ٤، ص ٦٤٨.