دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٤٠ - روايات توهم حرمة الجمع بين الصلاتين
٤. و عن ابن عمر: قال سمعت رسول اللّه ٦ يقول: «من لم يقبل رخصة اللّه كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة». [١]
روايات توهم حرمة الجمع بين الصلاتين
١. عن ابن عبّاس: قال رسول اللّه ٦: «من جمع بين الصلاتين من غير عذر، فقد أتى بابا من أبواب الكبائر». [٢]
و لكن في السند «حنش» و هو لقب الحسين بن قيس الرحبي أبي عليّ الواسطي، قال البخاري: أحاديثه منكرة جدّا، و لا يكتب حديثه، و قال أحمد: ضعيف الحديث، و كذلك سائر أئمّة هذا الفنّ. [٣]
و قال البيهقي: و هو ضعيف عند أهل النقل لا يحتجّ بخبره. [٤]
٢. عن أبي العالية: إنّ عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري: اعلم أنّ الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر.
أقول: و الحديث مرسل، صرّح بذلك البيهقي قائلا: مرسل، أبو العالية لم يسمع من عمر، و تعقّبه ابن التركماني الحنفي بأنّه صلّى خلف عمر. [٥]
أقول: و لكن صلاته خلف الخليفة أعمّ من روايته عنه، كما قال العسقلاني: إنّه (أبو العالية) دخل على أبي بكر، لكنّ شيئا من ذلك لا يقتضي
[١]. الدرّ المنثور، ج ١، ص ١٩٣.
[٢]. سنن الترمذي، ج ١، ص ٣٥٦، ح ١٨٨؛ المستدرك على الصحيحين، ج ١، ص ٢٧٥.
[٣]. تهذيب التهذيب، ج ١، ص ٥٣٨.
[٤]. السنن الكبرى، ج ٣، ص ١٦٩، و ج ٤، ص ٣٨٥.
[٥]. الجوهر النقي، ج ٣، ص ١٦٩.