دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٢٩ - التأويلات
١٥. أبو نعيم: عن ابن عبّاس، قال: جمع رسول اللّه ٦ ثمان ركعات جميعا، و سبع ركعات جميعا من غير مرض و لا علّة. [١]
١٦. الطبراني: عبد اللّه بن مسعود، قال: جمع رسول اللّه ٦- يعني بالمدينة- بين الظهر و العصر، و المغرب و العشاء، فقيل له في ذلك، فقال:
«صنعت ذلك لئلّا تحرج أمّتي». [٢]
١٧. الطحاوي: عن جابر بن عبد اللّه ٧: جمع رسول اللّه ٦ بين الظهر و العصر، و المغرب و العشاء بالمدينة للرخص من غير خوف و لا علّة. [٣]
هذه نبذة من الأحاديث الصحيحة في الجمع بين الصلاتين أوردها أرباب الصحاح و السنن و المسانيد، و هى حجّة على من لا يرى الجمع بينها، و حجّة لمن يجمع بينها، و لا يضرّ بذلك عدم عمل جمهور أهل السنّة بذلك.
التأويلات
حاول جمع منهم تأويل أحاديث الجمع بين الصلاتين بما فيه تمحّل و تكلّف بيّن.
الأوّل: الغلط و الوهم من الراوي، كما عن الدهلوي: و ليعلم أنّ ما وقع في الحديث من قوله صلّى بالمدينة وهم من الراوي، بل كان ذلك في سفر. [٤]
و هو كما ترى؛ إذ روى الطبراني بإسناده عن سعيد بن جبير، عن
[١]. حلية الأولياء، ج ٣، ص ٩٠.
[٢]. المعجم الصغير، ج ٢، ص ٩٤؛ المعجم الكبير، ج ١٠، ص ٢٦٩، ح ١٠٥٢٥.
[٣]. معاني الآثار، ج ١، ص ١٦١.
[٤]. شرح تراجم أبواب البخاري، ص ١٢، ط كراتشي.