دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٦٦ - كلمات الأعلام في ترك النبيّ
أو الأربعة) كما في حديث عروة عن عائشة؛ [١] اذ لم ينههم عن الاجتماع حينما رآهم اجتمعوا و صلّوا خلفه، و هذا هو الدليل الأوّل لعمر.
و الدليل الثاني: هو القياس، حيث إنّه قاس جواز الجماعة في نوافل رمضان بجواز الجماعة في الفرائض، فكما أنّه يشرع في الثاني، كذلك يشرع في الأوّل إذن دليل الخليفة عمر على جواز التراويح هو إقرار النبيّ ٦ و القياس.
أمّا الإقرار: فقد عرفت أنّه لم يقرّرهم على ذلك، بل نهاهم و أظهر الانزجار، كما في بعض الروايات على أنّه لا دلالة فيه على أنّ النافلة كانت في شهر رمضان. هذا أوّلا. و ثانيا: وجود التأمّل، و النقاش في السند، و ثالثا:
تأمّل فقهاء السنّة في الأخذ بمضمونها.
و أمّا دليل القياس: فهو مع الفارق؛ إذ كيف يقاس الفرض بالنفل على فرض تسلّم المبنى و قبول القياس.
٣. رأي السرخسي: يوضّح ما قلنا أنّ الجماعة لو كانت مستحبّة في حقّ النوافل لفعله المجتهدون القائمون بالليل؛ لأنّ كلّ صلاة جوّزت على وجه الانفراد و بالجماعة، كانت الجماعة فيها أفضل، و لم ينقل أداؤها بالجماعة في عصره ٦ و لا في زمن الصحابة و لا في زمن غيرهم من التابعين، فالقول بها مخالف للأمّة أجمع، و هذا باطل. [٢]
٤. رأي محمد الذهني: و جاء في شرح حديث أبي هريرة: فتوفّي
[١]. يراجع الحديث الرابع من الصفحة ٩١ من هذا الكتاب.
[٢]. المبسوط للسرخسي، ج ٢، ص ١٤٤. أظنّه عن الشافعي.