دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٦٤ - كلمات الأعلام في ترك النبيّ
و عن ابن حبّان: لست أحفظ لمالك و لا للزهري فيما رويا من الحديث شيئا من مناقب عليّ ٧. [١]
و أمّا الجواب عن الدليل السادس: فإنّ هذا الكلام، و هو أنّ فيه التشدّد في حفظ القرآن و المحافظة على الصلاة، ليس بشيء؛ لأنّ اللّه تعالى و رسوله بذلك أعلم. و لو كان كما قالوه لكانا يسنّان هذه الصلاة و يأمران بها، و ليس لنا أن نبدع في الدين بما نظنّ أنّ فيه مصلحة، لأنّه لا خلاف في أنّ ذلك لا يحلّ و لا يسوغ. [٢]
و أمّا الجواب عن الباقي: فيظهر بأدنى تأمّل.
كلمات الأعلام في ترك النبيّ ٦ للتراويح
ممّا يؤيّد كون الجماعة في نوافل شهر رمضان مرغوب عنها، هو ترك النبيّ ٦ لها و كذلك الخليفة أبي بكر طيلة خلافته، و الخليفة عمر صدرا من خلافته، و تصريحه بأنّها بدعة. و لم تصل إلينا رواية صحيحة مفادها أنّ عليّا ٧ صلّى النوافل جماعة هذا.
و قد صرّح أعلام السنّة: كالعسقلاني، و العيني، و غيرهما أنّ النبيّ ٦ لم يصلّ جماعة و لا شجّعهم عليها في رواية قويّة.
و إليك كلماتهم:
١. رأي العسقلاني: قال فتوفّي رسول اللّه ٦ و الناس- و في رواية:
و الأمر- على ذلك، أي على ترك الجماعة في التراويح، و لأحمد من رواية
[١]. المجروحين، ج ١، ص ٢٥٨؛ انظر كتابنا: البخاري و منهجيته في صحيحه.
[٢]. تلخيص الشافي، ج ٤، ص ٥٢.