دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٦٣ - مناقشة أدلّة الجواز
فقال: «إنّه من قام مع الإمام حتى ينصرف، فإنّه يعدل قيام ليلة» ثمّ كانت الرابعة التى تليها فلم يقمها، حتى كانت الثالثة التي تليها.
قال: فجمع نساءه و أهله، و اجتمع الناس، قال: فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قيل: و ما الفلاح؟ قال: السحور، قال ثمّ لم يقم بنا شيئا من بقيّة الشهر. [١]
و أمّا طريق الترمذي فليس فيه مسلمة بن علقمة، و لكن فيه محمد بن الفضيل الذي قال فيه ابن سعد: بعضهم لا تحتجّ به. [٢]
و أمّا رواية مسلم و النسائي: ففيه ابن شهاب و هو الزهري، و هو ممّن أعان الظلمة على ظلمهم، كما صرّح بذلك الآلوسي [٣]، و خالط و نادم خلفاء بني أميّة و كان معلّما لأولادهم، و مرشدا لهم في الحجّ، كما عن الذهبي. [٤]
و قد روى الذهبي عن الصادق ٧ «إذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتّهموهم». [٥]
و ابن شهاب هذا ممّن أخذ جوائز السلطان كما عن الذهبي أيضا. [٦]
و ممّن كتم فضائل عليّ ٧ كما نقله ابن عساكر عن أخت الزهري حيث قالت له: كتمت فضائل آل محمد ٦. [٧]
[١]. سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٤٢٠، ح ١٣٢٦؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٥٠، ح ١٣٧٥.
[٢]. سير أعلام النبلاء، ج ١١، ص ١٧٤؛ مقدّمة فتح البارى، ص ٤٤١.
[٣]. روح المعاني، ج ٣، ص ١٨٩.
[٤]. سير أعلام النبلاء، ج ٥، ص ٣٣٧.
[٥]. نفس المصدر، ج ٦، ص ٢٦٢.
[٦]. نفس المصدر، ج ٥، ص ٣٣٧؛ تاريخ الإسلام، ص ٢٣٥، (حوادث سنة ١٢١).
[٧]. تاريخ دمشق، ج ٤٢، ص ٢٢٧؛ شرح ابن أبي الحديد، ج ٤.