دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ١٢٧ - أ كلمات فقهاء السنّة
عدد نوافل شهر رمضان
اختلف أهل السنّة في عدد هذه النوافل اختلافا شديدا [١] و ذلك لأجل عدم ورود نصّ صريح من النبيّ الكريم ٦ يعيّن مقدارها.
فالمشهور عند الجمهور هو عشرون ركعة، و عن البعض: ستّ و ثلاثون ركعة، و عن ثالث: ثلاث و عشرون ركعة، و عن رابع: ستّ عشرة ركعة، و عن خامس: ثلاث عشرة ركعة، و عن سادس: أربع و عشرون ركعة، و عن سابع:
أربع و ثلاثون ركعة، و عن ثامن: إحدى و أربعون ركعة.
و أمّا عندنا: فالمشهور- برغم اختلاف الروايات- هو عشرون ركعة في كلّ ليلة إلى عشرين ليلة، ثمّ ثلاثون في كلّ من العشر الأواخر مع زيادة مائة ركعة في كلّ من ليالي القدر. ليلة التاسع عشر، و واحد و عشرين، و ثلاثة و عشرين، فالمجموع ألف ركعة.
و فيما يلي كلمات الفقهاء من الفريقين لتحديد عدد النوافل:
أ. كلمات فقهاء السنّة
١. ابن قدامة: قال: و المختار عند أبي عبد اللّه ; فيها عشرون ركعة،
[١]. يراى بعض المعاصرين من أهل السنّة أنّ الأقوال ترجع إلى ثلاثة ليس إلّا حيث قال: و للعلماء في عدد التراويح ثلاثة أقوال: قول كثير من العلماء أنّها عشرون و هو السنّة، لعمل المهاجرين و الأنصار، و قول آخرين: إنّها ستّ و ثلاثون غير الشفع و الوتر و هو ما كان في زمن عمر بن عبد العزيز، و عمل أهل المدينة القديم، و قالت طائفة: قد ثبت في الصحيح عن عائشة: أنّ النبيّ ٦ لم يكن يزيد في رمضان و لا غيره على ثلاث عشرة ركعة. (الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٢، ص ١٠٨٨). و لكنّ الأمر ليس كما قال.