بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٥١ - ما ورد عن الباقر
بيان:
قوله: (عسر لا يسر فيه) أي يكون فيه الضّيق و الشدّة على النّاس، قوله ٧:
(و إن كان بخلاف ذلك) أي أنّهم لا يكذبون، و إنّما يخبرون عن اللّه عزّ و جلّ و إنّ اللّه يقدّم ما يشاء، و يبدو له في الأشياء و لم يعبد اللّه و لم يعظّم بشيء مثل البداء، لأنّ مدار استجابة الدّعاء عليه، و الرّغبة إليه، و الرّهبة منه، و تفويض الامور إليه و لولاه لما كان المتعلّق بين الخوف و الرّجا، أو أمثال ذلك من أركان العبوديّة. فعن أبي عبد اللّه الصادق ٧ قال: (ما عظّم اللّه بمثل البداء) [١] و عنه ٧، قال في هذه الآية: يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ [٢] قال: فقال: و هل يمحي إلاّ ما كان ثابتا، و هل يثبت إلاّ ما لم يكن [٣] ؟إلى غير ذلك من الأخبار، و الفاقة: الفقر و الحاجة.
البحار:
(سأل سائل بعذاب واقع) قال: سئل أبو جعفر ٧ عن معنى هذا. فقال: نار تخرج من المغرب، و ملك يسوقها من خلفها حتّى يأتي من جهة دار بني سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبني اميّة إلاّ أحرقتها و أهلها، و لا تدع دارا فيها و تر لآل محمّد إلاّ أحرقتها و ذلك المهدي عجل اللّه فرجه [٤] .
بيان:
قوله: (و ذلك المهدي) على حذف مضاف، أي و ذلك من علامات ظهور المهدي ٧.
[١] اصول الكافي: ج ١، ص ١١٣، ح ١، باب البداء، ط: طهران المكتبة الإسلامية.
[٢] الرّعد/٣٩.
[٣] اصول الكافي: ج ١، ص ١١٣، ح ٢. و للمزيد راجع باب البداء من كتاب التوحيد في الكافي، لانّ الكليني ; ذكر (١٦) رواية في هذا الباب.
[٤] البحار: ج ٥٢، ص ١٨٨.