بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٥٣ - ما ورد عن الباقر
حميد الحنّاط، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي ٨ يقول: لو قد خرج قائم آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لنصره اللّه بالملائكة المسوّمين و المردفين و المنزلين و الكروبيّين، يكون جبرئيل أمامه، و ميكائيل عن يمينه، و إسرافيل عن يساره، و الرّعب يسير مسيرة شهر أمامه، و خلفه و عن يمينه، و عن شماله، و الملائكة المقرّبون حذاه أوّل من يتبعه محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و عليّ ٧ الثاني، و معه سيف مخترط، يفتح اللّه له الرّوم و الديلم [١] و السند و الهند و كابل شاه و الخزر.
يا أبا حمزة، لا يقوم القائم ٧ إلاّ على خوف شديد و زلزال و فتنة و بلاء يصيب الناس و طاعون قبل ذلك، و سيف قاطع بين العرب، و اختلاف شديد بين الناس، و تشتّت في دينهم و تغيّر من حالهم حتّى يتمنّى المتمنّي الموت صباحا و مساء من عظم ما يرى من كلب الناس، و أكل بعضهم بعضا، و خروجه إذا خرج عند الإياس و القنوط. فيا طوبى لمن أدركه و كان من أنصاره، و الويل كلّ الويل لمن خالفه و خالف أمره و كان من أعدائه، ثمّ قال: يقوم بأمر جديد، و سنّة جديدة، و قضاء جديد، على العرب شديد، ليس شأنه إلاّ القتل، و لا يستتب أحدا، و لا تأخذه في اللّه لومة لائم [٢] .
بيان:
قوله ٧: (لا يستتب أحدا) أي لا يقبل التّوبة من أحد. قال صاحب الأنوار النّعمانية عند خطبة أمير المؤمنين ٧ التي رواها الصّدوق عن ابن سبرة الّتي فيها:
فعند ذلك تقبل التّوبة فإن قلت قد روى الصدوق طاب ثراه هذا المضمون بأسانيد متعدّدة من أنّه في زمن المهدي ٧ لا تقبل توبة من لم يتب قبل ظهور المهدي، و هذا
[١] في بعض النسخ: الروم و الصين و الترك و الديلم.
[٢] الغيبة للنعماني: ص ٢٣٩، ح ٢٢، باب ١٣، و إثبات الهداة: ج ٣، ص ٥٤٠، ح ٥٠٦، و البحار:
ج ٥٢، ص ٣٤٩، ح ١٠٠، و معجم أحاديث الإمام المهدي ٧ ج ٣، ص ١٨٣، ح ٧٠٦.
غ