مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٣ - الوجه الثاني ما روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله)
..........
تامة، و انما الكلام و الإشكال في سند هذا الحديث، فإننا لا يمكننا التعويل عليه؛ و ذلك للإرسال.
و على أية حال تحصّل من خلال ما بيناه: أن الإطلاق محكم، و يؤيده حديث الجهم بن حميد حيث قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: تكون لي القرابة على غير أمري، ألهم عليّ حق؟
قال: نعم حقّ الرّحم لا يقطعه شيء، و إذا كانوا على أمرك كان لهم حقان: حقّ الرّحم و حقّ الإسلام [١]
و زبدة المخاض أنه لا فرق في وجوب الصلة بين أن يكون الرحم مؤمنا، او فاسقا، او كافرا، و كذلك لا تنافي بين هذا الحكم و بين ما يختص ببعض الفرق.
إن قلت: كيف يمكن الالتزام بوجوب صلة الرحم على نحو الإطلاق؟! و الحال أن المستفاد من الأدلة عدم جواز السلام على الكافر، فكيف بتكريمه و الإحسان إليه؟!
قلت: لا تنافي بين الأمرين، فإن باب الصلة واسعة، و للصلة انواع و أقسام، فيمكن امتثال الأمر بها في ضمن فرد لا يكون موردا للنهي الشرعي.
[١] الكافي: ٢/ ١٥٧/ ح ٣٠.