مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥ - الأمر الثالث أن التصرف في نفس الغير من دون اختياره منعدم النظير في الشرع الأقدس،
..........
و يرد عليه:
أولا: أن الأمر ليس كذلك بل له نظائر في الشرع الاقدس، و إليك بعضها:
أ- ما ورد في باب الإرث، بأن الوارث يتملك ما تركه الميت من دون اختيار؛ إذ كل شخص اذا استحق من الإرث حصة منه لا مانع من تملكه بلا إشكال،- و لا داعي لرضاه و عدم رضاه، و قبوله و عدم قبوله، و ارادته و عدم ارادته،- بل يتملك حصته بمقتضى الكتاب و السنة.
ب- أن الشخص المجني عليه، يتملّك الشيء المعلوم له في الشريعة المقدسة ممّا له في ذمة الجاني، و هذا التملك اعم من كونه راض أو غير راض لا فرق في ذلك.
و بهذين الموردين غنى و كفاية لنقض ما ذكر في الوجه الثالث، إذا:
ليس الأمر كما أدعي بانعدام النظير، بل النظائر موجودة فعلى ضوء ما ذكرناه اتضح أن الالتزام بهذا لا ريب فيه.
ثانيا: لو تنزلنا و سلمنا بهذه المقالة، فلا يلزم عدم العمل به عند قيام دليل في المقام من الكتاب و السنة عليه؛ إذ عند قيام الدليل يجب العمل على ضوئه، و لا يصغى لهذه المقالة و نظائرها، و لو لم يكن له اي