مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٥ - أ- أن الوصية مشروطة بعدم الرد على نحو الشرط المتأخر،
..........
الوصية إنّما تحصل بعد الموت، و هذا لا يقتضي فساد العقد و عدم تماميته؛ و ذلك لتمامية العقد بجميع شرائطه- حتى على القول بأن القبول شرط او جزء في العقد-، فعلى هذا لا أثر للرد في المقام، أضف الى ذلك كله أن القبض لا يشترط في تحقق الملك.
إن قلت: كيف تقولون بالصحة مع أن الأمر في باب الصرف و السلم ليس كذلك، و لذا لو حصلت معاملة بين الطرفين على نحو الصرف أو السلم و قبل تحقق القبض في المجلس صدر الرد من المشتري ففي هذه الحالة لم تتحقق الملكية، و المقام كذلك؛ إذ لا فرق بينهما، إذا لا بد من الحكم بالبطلان؛ لأن كلا المقامين من واد واحد. قلت: لا وجه لقياس أحد المقامين بالآخر؛ و ذلك أن صحة العقد في الصرف و السلم مشروط بالتقابض قبل الافتراق، فلو لم يتقابضا حتى افترقا بطل البيع؛ اذ العقد غير تام في وعاء الشرع، و بعد فرض عدم التمامية لا وجه للقول بالصحة، و هذا خلاف ما نحن فيه؛ إذ لم يشترط في تمامية العقد القبض، فعلى هذا يكون العقد تاما و مشمولا لدائرة أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و صفوة القول: أن الرد المزبور لغو و لا أثر له، غاية ما في الباب أن أثار العقود مختلفة بحسب الفترة الزمنية، فتارة يترتب الأثر على العقد