مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٥ - الصورة الاولى أن يكون طريق الإيصال منحصرا بالوصية،
..........
عدم مطالبة المالك لم يعتبر حبسا للحق عن مالكه.
بل يمكن دعوى قيام السيرة القطعية عليه، فإن المديون لا يبادر إلى ادائها ما لم يطالبه المالك، كما هو الحال في مهور الزوجات) انتهى [١].
و على كلا القولين إذا لم يكن راضيا فلا مجال لهذا التفصيل، إذ التصرف في مال الغير من دون إذنه حرام، و امّا مع الرضا فلا اشكال فيه، و امّا إذا لم يكن راضيا فلا ريب في وجوب الاداء؛ اذ المفروض أن الحبس حرام، و هذا من مصاديقه، فعلى ضوئه يجب عليه أداء ديون الناس.
الفرع السادس: إذا لم يمكنه أداء الديون أو كانت مؤجلة وجب الإيصاء بها،
إلّا إذا كانت معلومة أو موثقة بالأسانيد المعتبرة.
و لكي يتضح المراد في هذا الفرع لا بد من ذكر صور ثلاث:
الصورة الاولى: أن يكون طريق الإيصال منحصرا بالوصية،
ففي هذه الصورة تجب الوصية عليه، و لا فرق في ذلك بين كونها موثقة بالاسانيد المعتبرة أم لا؛ إذ بمجرد وجود السند و معلومية الدين لا يكون
[١] مباني العروة: ٢/ ٣٧٤.