مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٩ - الفرع الثاني إذا لم يتمكن من الاتيان بها تجب الوصية بها
..........
أصل المطلب، و هو: حيث ان هذا الشخص متردد في قيام الوصي بالمهمة المطلوبة منه، فعلى هذا يشك في وجوب الإيصاء و عدمه، فلا إشكال إذا في جريان البراءة، و بعد جريانها تصبح النتيجة عدم الإيصاء.
ب- يمكننا أيضا احراز عدم القيام بواسطة الاستصحاب، و هو الاستصحاب الاستقبالي.
و توضيحه هكذا: أنه يعلم في البداية عدم قيام الوصي بما يكلف به، و يشك بعد ذلك بالقيام و عدمه، فعلى هذا فإن مقتضى الاستصحاب عدم الإتيان، و بهذا يحكم بعدم قيامه، فتكون النتيجة عدم وجوب الوصية.
ج- مجرد الشك كاف في المقام بعدم الوجوب.
بيان ذلك: أن الموصي يشك في قيام المكلف بالأعمال المطلوبة هل يقوم بها أم لا؟ فأمّا دليل الوجوب فإنما ينطبق على تحقق الشخص بالقيام، و امّا في حالة الشك فلا يمكننا التمسك بدليل الوجوب؛ و ذلك لأنه عند التمسك به يدخل ضمن دائرة التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و قد ثبت في محله أن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية باطل.