مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٨ - الفرع الثاني إذا لم يتمكن من الاتيان بها تجب الوصية بها
..........
أ- مقتضى جريان أصالة البراءة عدم الوجوب.
بيان ذلك: أن الشخص يحصل له الشك في الوجوب و عدمه، و عند حصول الشك فلا مانع من جريان البراءة في المقام.
و لا بأس بالإشارة إلى كبرى كلية قد ثبتت في علم الأصول، و هي أنه هل يمكن جريان البراءة في الحكم من باب الشك في القدرة على الامتثال أم لا؟
الجواب: نعم، و تحقيق ذلك على نحو التفصيل موكول الى محله، و امّا على نحو الاجمال و الاختصار، فنقول: أن إطلاق أدلة البراءة الصادرة من الشارع الأقدس يستفاد من خلالها أنه في مورد الشك يرفع الحكم بمقتضى الأصل؛ إذ لا مانع من جريان البراءة عند الشك في التكليف من باب الشك في القدرة، و إليك مثالا يتضح به المطلوب، و هو فيما إذا استيقظ شخص من النوم مجنبا، و لا يمكنه الاغتسال بالماء البارد، و يشك أنه إذا طلع من الدار هل يمكنه الوصول الى الحمام لكي يغتسل أم لا؟
الظاهر أنه لا مانع من جريان البراءة هنا؛ اذ يشك في الالتزام بالغسل و عدمه، فعلى هذا يصبح المورد من موارد البراءة، و بهذا البيان نرجع الى