مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٣ - مسألة ٢ كفاية قبول الوصي حال حياة الموصي
..........
إشكال في وجودية الإنشاء، غاية ما في الباب يقع الكلام حول المتعلق عليه، فتارة يكون موجودا، و أخرى غير موجود، و في المقام كذلك؛ إذ الإنشاء موجود، و انما الملكية تتوقف على موت الموصي، و في الفرض عدم تحقق الموت، و لا فرق في تحققه و عدمه.
و بعد أن فرضنا وجود الانشاء فلا مانع من قبوله، فإذا قلنا بتحقق الإيجاب ثم تحقق القبول يتحقق العقد، و بمقتضى الإطلاقات المحكمة في المقام تكون الوصية صحيحة.
و أما ما ذكره سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) [١] في المقام من التمسك بإطلاق أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] حيث انه يقتضي صحة الوصية فلا مجال للقول به؛ و ذلك لما تقدم منا مرارا حول اطلاق أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، حيث قلنا أنه لا يمكن أن يكون دليلا للصحة، و لا بأس بتوضيح ذلك على نحو الاختصار فنقول: لا اشكال أن الإهمال في الواقع محال، فإذا فرضنا أن الشارع الأقدس قد حكم في موضوع ما بقوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ينبثق من واقعه سؤال، و هو هل الخطاب الموجه في المقام تكليفي أم إرشادي؟
[١] لاحظ مباني العروة: ٢/ ٣٦٩.
[٢] آل عمران: ٩٧.