مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٨ - القسم السادس بناء على وجوب الصلة هل يحصل الامتثال في الجملة أو دائما؟
..........
على المأتي به طبيعي، و الإجزاء حكم عقلي، و لكن هذا البيان لا يتمشى في المقام.
بل المقام داخل في دائرة تحكيم العرف، نظير العشرة الزوجية، فإنه إذا ورد الدليل بوجوب مباشرة المعروف مع الزوجه، كأن يقال: يجب على الزوج مباشرة زوجته بالمعروف، و كذلك فيما إذا ورد الدليل على وجوب مباشرة الوالدين بالمعروف، فلا يمكن أن يقال: تحقق الامتثال بأن يباشر الزوج زوجته مرة واحدة بالمعروف، أو الولد يباشر والديه مرة واحدة، بل لا بد من الاستمرار.
فإذا عرفت ذلك نقول ان التكاليف تنقسم الى قسمين، تارة على نحو الاستمرار باستمرار موضوعها، و اخرى لا يكون كذلك، فموضوع صلة الرحم من القسم الأول، فعند ما يرد الدليل بوجوب صلة الرحم لا نرى خصوصية في زمان دون آخر، بل يستمر هذا العمل- و هو صلة الرحم- على جميع الفترات الزمنية، و لا معنى لأن يقال: يحصل الامتثال بالمرة الواحدة فقط، بل يجب على نحو الاستمرار، و عند ما نلاحظ العرف في ذلك يرون الوصول إلى رحمه فيما إذا يصلهم على الاستمرار، و اما إذا وصلهم مرة واحدة او حتى مرتين لا يقال له وصولا.
فتحصّل من خلال هذا البيان: أن المقام أمر عرفي و ليس له ميزان كلي، بل الميزان صدق الصلة و عدمها، و كذلك مباشرة الزوج لزوجته،