مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٠ - ٢- الآيات الكريمة
..........
و فيه:
أولا: أن الإيتاء لا يستلزم الصلة كما تقدم.
ثانيا: يحتمل من أن المراد من الإيتاء هو ما يختص بالخمس.
ثالثا: احتمال كون المراد هو المجموع كما تقدم.
فالحاصل: أنه لا ربط للآية بمقام البحث، بل هي أجنبية عن المقام.
ح- وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ .... الآية [١] بتقريب أن المقصود من القربى هم الرحم، و بما أن إيتاء القربى واجب فعليه تجب صلة الرحم.
و يلاحظ على هذا الاستدلال أربعة أمور:
١- لا بد أن نفرض حقا لذوي الرحم في بادئ الأمر حتى يترتب عليه هذا الحكم، و صلة الرحم من الحقوق التي ترجع إلى الرحم أول الكلام و الإشكال؛ و ذلك أننا لو أحرزنا هذا المعنى فحينئذ لا حاجة لنا بالاستدلال المذكور، لأنه ينطوي تحت دائرة تحصيل الحاصل، و هو محال.
و من الواضح أن الحكم لا يكون متعرّضا لموضوع نفسه، بل لا بد أن
[١] الإسراء: ٢٦