مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٢ - فيبرز من تشخيص العرف حالات ثلاث
..........
رحم واحدة [١].
فمن خلال هذا التعريف يتضح ان كل البشرية جمعاء هم أرحام؛ و ذلك لأنهم بأجمعهم قد خرجوا من رحم واحدة، ألا و هو رحم حواء، فمن الواضح البديهي أن هذا التعريف لا يمكننا الاعتماد عليه؛ و ذلك لما له من السعة و الشمولية؛ إذ لا يبقى- بناء على هذا- شخص إلا و هو رحم لشخص آخر، و هكذا ...
و لذا نرى أن الرحم قد فسّر بالقريب، و الأرحام [٢] قد فسرت بالقرابة، و هو الصحيح، و التقسيم قاطع للشركة، و من واقعه يبرز قسمان، قسم من الناس قريب و الآخر بعيد، و كذلك قسم منه داخل في دائرة الرحم و قسم خارج عنه، و في الحقيقة أن تشخيص الموضوعات بما لها من المفاهيم موكول إلى العرف، إلّا إذا تصرف الشارع الأقدس في موضوع من المواضيع على نحو الشرطية و القيدية.
فعلى هذا الأساس نقول: لا إشكال في أن العرف يشخص الرحم عن غيره،
فيبرز من تشخيص العرف حالات ثلاث:
[١] لاحظ مفردات الراغب: ١٩١.
[٢] لاحظ مجمع البحرين حيث قال في (صلوا أرحامكم): جمع رحم، و هم القرابة ...
مجمع البحرين: مادة رحم. و قال أيضا في لسان العرب: ذو و الرّحم، هم الأقارب. لسان العرب: مادة رحم.