مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١ - عدم احتياج الوصية بالفك إلى القبول
..........
الاجتهادي، و هو إطلاق أدلة نفوذ الوصية، كتابا و سنة، فإن دليل نفوذ الوصية من الكتاب و السنة يقتضي صحة الوصية على الإطلاق، و بهذا تكون التمليكية داخلة في دائرة الإطلاق، فلا وجه إذا للاشتراط.
إن قلت: لا مجال للتمسك بالإطلاق؛ و ذلك لعدم كون المولى في مقام البيان؟
قلت: إن هذا الإشكال موهون و لا صحة له.
و الوجه فيه: أن القاعدة الأولية في المحاورات و الألفاظ هي كون المولى في مقام البيان، و امّا عدم كونه في مقام البيان فهذا الذي يحتاج إثباته إلى الدليل.
و بعبارة أوضح: أن الإهمال يحتاج إلى الدليل؛ لأن مقتضى الأصل الأولي- «أصالة الإطلاق»- محكم في جميع موارد المحاورات و الألفاظ الصادرة من المتكلم، اعم من أن يكون من الموالي او غيرهم، و يدل على هذا مضافا الى الاصل الأولي الاستثنائات الواقعة في أدلة الوصية، و إليك مثالا: و هو نلاحظ في أدلة الوصية أن الشارع الأقدس قد استثنى الوصية الزائدة على الثلث بالنسبة الى ما تركه الميت، و لا ريب أن الاستثناء و التخصيص فرع التعميم، و من خلال هذا و غيره نعلم أن المولى في مقام