مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٤ اشتراط الامتزاج في الشركة العقدية
[مسألة ٤: اشتراط الامتزاج في الشركة العقدية]
[مسألة] (٤): يشترط- على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقدية، مضافا إلى الإيجاب و القبول، و البلوغ، و العقل، و الاختيار، و عدم الحجر لفلس أو سفه- امتزاج المالين سابقا على العقد أو لاحقا، بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر، من النقود كانا أو من العروض، بل اشترط جماعة اتحادهما في الجنس و الوصف.
و الأظهر عدم اعتباره، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميز أحدهما من الآخر، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير و نحوه، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير؛ و ذلك للعمومات العامة، كقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١]، و قوله ٧: «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و غيرهما، بل لو لا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقا، عملا بالعمومات.
و دعوى عدم كفايتها لإثبات ذلك كما ترى، لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كل منهما حصة مما هو له بحصة مما للآخر، أو يهبها كل منهما للآخر، أو نحو ذلك، في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقن.
هذا و يكفي في الايجاب و القبول كل ما دل على الشركة من قول،
[١] المائدة: ١.
[٢] الوسائل: ٢١/ ٢٧٦/ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.