مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٤ - الجهة الأولى في ضوء القاعدة الأولية مع قطع النظر عن أدلة الشركة العقدية
..........
[الجهة الأولى: في ضوء القاعدة الأولية مع قطع النظر عن أدلة الشركة العقدية.]
فأمّا بالنسبة إلى الجهة الأولى فينبغي التفصيل؛ فتارة نشترط في باب البيع- على ما هو المشهور بين القوم- بأن يخرج الثمن من كيس المشتري إلى كيس البائع، و يدخل المثمن في كيس المشتري. و اخرى نقول بعدم الاشتراط، لا في البيع و لا في المعاوضة.
و قد أنكرنا ذلك في بحث البيع على متن المكاسب للشيخ الأعظم (قدّس سرّه)، و مثّلنا بهذا المثال و هو: إذا قال أحد للخباز أعط لهذا المسكين الواقف رغيفا. و قام الخباز بإعطاء ذلك الرغيف للمسكين، ففي هذه الحالة خرج الثمن من كيس الرجل الآمر بالإعطاء و دخل الخبز في كيس المسكين، و هذا أمر لا ضير فيه، بل متعارف عليه بين سائر المجتمعات، و ليس من المتعارف أن يتملك الرجل الخبز ثم يهبه بعد ذلك إلى المسكين، و في المقام عقد واحد لا عقدان.
فعلى هذا البيان لا يشترط في البيع التبادل بين المالين حتى يدخل كل منهما مكان الآخر، و بناء على هذا تصبح النتيجة: أن ما أفاده المصنف «طاب ثراه» هو الصحيح و لا مانع من الحكم بالصحة.
و أمّا إذا قلنا إنه خلاف قانون المعاوضة، بل قد أشرب ذلك في ماهية المعاوضة، فلا يمكننا القول بالصحة بدليل البيع؛ إذ المفروض أن