مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٩ - الشركة الظاهرية الاختيارية
..........
وجه معتبر.
الأمر الثاني: كيف يمكن أن نفسر الصلح القهري بالشركة الحكمية مع تصريح الماتن (قدّس سرّه) بدوران الأمر بين الصلح القهري و القرعة، إذ في ضوء ما أفاده الحكيم ( (طاب ثراه)) لا يبقى مجال لذكر القرعة بعد ذلك، و لا الترديد أيضا، و انما الصحيح هو ما بيّناه هذا كله ما يرجع إلى ما أفاده سيد المستمسك (قدّس سرّه).
و أمّا ما أفاده الماتن ( (طاب ثراه))، فلرب قائل يقول لا وجه للترديد في مثل هذا الكتاب، حيث انه كتاب قد اعدّ للفتوى.
الظاهر أن هذا التساؤل قد يدور في خلد البعض لأول وهلة، و لكن بعد التمعن لا يبقى لهذا السؤال أرضية على بساط البحث، و يتضح لك ذلك بهذا البيان: و هو أن المفتي إذا صدّر الفتوى في حق المقلّد بأنه يجب عليه أن يصلي صلاة الظهر إمّا قصرا أو تماما، و كان غرضه من هذا الترديد هو حالة المكلف، فإذا كان مسافرا يجب عليه القصر و إن كان حاضرا يجب عليه التمام، فإذا كان الترديد بهذه المثابة فالظاهر لا إشكال فيه و لا ريب يعتريه، و المقام من قبيل هذا النحو؛ إذ ربما يكون الخليط مع الاخر مميزا و كل واحد مشخصا عن الآخر فلا وجه حينئذ للإشاعة،