مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٦ - الشركة الظاهرية القهرية
..........
عدم الجعل، و بهذا التوضيح الجلي لا يبقى مجال للتفوّه بالمعارضة.
فإذا عرفت كل ذلك، فيسهل عليك أن تفهم ما يدور في مقام إجراء الأصل العملي في حالة الشك، فعليه نقول: لا يخلو المقام من طرح صور ثلاث و هي كما يلي:
١- أن يحصل لنا الاطمئنان و العلم بحكم العرف بالشركة الواقعية، كما تبين ذلك من الأمثلة المتقدمة، ففي هذه الصوره لا غرو و لا إشكال في تحقق الشركة.
٢- أن نعلم بعدم الحكم من قبل العقلاء، ففي هذه الحالة لا إشكال في الحكم بعدم الشركة، و هذا واضح ظاهر.
٣- أن يحصل لنا الشك بذلك، و في هذه الصورة يكون الحكم كما في الصورة الثانية؛ و ذلك بمقتضى الاستصحاب.
توضيح ذلك: إذا قامت شبهة في البين قد نشئت من كثرة الخليطين، كما إذا اختلط كل من الشعير و الحنطة، و لا يمكننا تميز احدهما عن الآخر، ففي هذه الصورة ما هو الحكم؟ هل نحكم بالشركة الحكمية كما هو الظاهر من عبارة سيد المستمسك [١] أم لا؟
[١] لاحظ مستمسك العروة الوثقى: ١٣/ ٧.