مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٤ - الشركة الظاهرية القهرية
..........
يمكننا الحكم بجعل هذا المال لهذا و ذاك المال لذاك، لا أنه نحكم بالاشتراك الظاهري و نحن نعلم بعدم الاشتراك، و مع العلم فلا مجال للحكم بالاشتراك.
نعم: إذا فرضنا أن الحنطة الكربلائية اختلطت مع الحنطة النجفية بلا فرق في أوصاف الحنطة من أي جهة كانت، فعلى الظاهر مما نرى من كلمات الأصحاب أن هذا المورد (يدخل في موارد الاشتراك الواقعي و ليس الظاهري، و هذا أمر لا يمكن إنكاره.
و صفوة القول: إذا اختلط احدهما بالآخر و لا يمكن التمييز يكون الحكم في هذه الصورة بالشركة الواقعية.
فتحصّل مما قلناه عدم مساعدة الماتن (قدّس سرّه) فيما إذا كان مراده ما هو ظاهر كلامه، و كأنه اتبع في هذه الجهة صاحب الجواهر في بعض كلماته، و بهذا يتم الكلام حول الصورة الاولى و هي صيرورة الخليطين شيئا ثالثا.
و أمّا إذا اختلط كلاهما مع الآخر و لم يتولد شيء ثالث مغاير و مباين لكلا الخليطين، كما إذا اختلط دهن اللوز مع دهن الجوز و بقي الجوز مميزا، و لكن الاختلاف في الوجود لا غير.