مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٢ - الشركة الظاهرية القهرية
..........
فعلى هذا نقول: بناء على الجهة الثانية لا ضير و لا إشكال في بقاء الاشتراك على حاله في كل جزء من الأجزاء؛ إذ المفروض أن الامتزاج صار سببا في تكوّن هذا الشيء و جعله شيئا ثالثا، و بعد ذلك صدر الحكم بكونه مشتركا، و من الواضح أن العين المشتركة إذا انفك منها أحد الجزءين عن الآخر لا يزول الاشتراك، بل يبقى على حاله.
و أمّا بناء على الجهة الأولى- و هي ملاحظة سوق العقلاء- فلا يبعد أن يقال- كما في كلام سيدنا الأستاذ [١] أن العقلاء يحكمون بأن هذا الشيء كان ملكا ممتازا عن الآخر، و بعد ذلك صار مشتركا، و في النهاية يرجع إلى ما كان حاله في الرتبة الاولى لا الثانية، فعلى هذا إذا كان حكم العرف كما قلنا فلا مانع من الالتزام به.
و الوجه فيه: أن الشارع الأقدس ليست له روية خاصة في الأمور العقلائية، و عليه ففي كل مورد يكون من العقلاء حكم في الأمور الاجتماعية و الماليه و غيرها و لم يرد من الشارع ردع بالخصوص، و كذلك لا يوجد دليل على تغيره فعلى هذا لا مانع من الالتزام به، و بناء على هذا الأساس يترتب الحكم على حجية الظواهر كما حققناه في
[١] لاحظ مباني العروة: ٢٣٤.