مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣١ - الشركة الظاهرية القهرية
..........
توضيح المدعى:
إذا امتزج أحد المالين بالآخر فتارة يكون الامتزاج موجبا لصيرورة الخليطين شيئا واحدا مباينا لكلا الخليطين، و اخرى لا يكون كذلك، و مثال ذلك فيما إذا اختلط أو امتزج السكر بالخل فينتج من مزجهما شيء ثالث مباين لكلا الخليطين تماما، و بهذا يطلق عليه السكنجبين، و عليه يكون السكنجبين مشتركا بين الشخصين- المالك للخل و المالك للسكر- و لا إشكال في ذلك.
و لرب قائل يقول: لو فرضنا أن الشيء الثالث قد انحل إلى ما كان عليه سابقا- أي رجع إلى الحالة السابقة- بحيث أصبح السكر على حده، و الخل أيضا، بأي سبب كان، سواء كان بدعاء ولي من أولياء الله، أو غيره من الأسباب الأخرى، لا غرو في ذلك، فعلى هذا فما هو الحكم حينئذ بعد أن حكمتم بالشركة الواقعية؟
الجواب: تارة نتحدث على ضوء الحكم العقلائي و الدخول في سوق العقلاء، و اخرى نغض الطرف عن الحكم العقلائي و لا نلحظه في المقام.