مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٨ - الفرع الاول تصح الوصية بكل ما يكون فيه غرض عقلائي محلل،
..........
أفاده (قدّس سرّه).
و لا دليل على وجود مورد الوصية بالفعل، و لذا لو أوصى أحد بثمرة الشجرة التي تحصل بعد أربعة أشهر، أو بحمل الدابة التي تلد بعد ستة أشهر- على سبيل المثال- إلى غير ذلك من الموارد، فلا مانع من صحة الوصية في مثل هذه الأمور، و لا يشترط وجودها بالفعل؛ و ذلك بمقتضى إطلاق الدليل.
إن قلت: كيف يمكن الوصية بما لا يكون موجودا بالفعل، مع أن الملكية تتوقف على كون الشيء موجودا بالفعل، و المملوك يلزم أن يكون شيئا.
قلت: يمكننا أن نجيب على هذا الإشكال بنحوين:
النحو الأول بالنقض: كيف يمكن للشخص في حال حياته أن يؤجر دراه من زيد عشرين عاما، و بعد يومين أو أقل يتوفاه الأجل، و مع العلم أن المنافع المتأخرة إلى عشرين سنة أمور متجددة، و غير قابلة للإنكار عند المتشرعة و العقلاء.
النحو الثاني بالحل: إن الامور الاعتبارية لا وجه لقياسها بالامور الواقعية الخارجية؛ حيث ان الأمور الخارجية كالعرض و الجوهر