مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢ - تقديم
الله (صلى اللّه عليه و آله) ألف باب من العلم فتح لي كل باب ألف باب» [١].
و هكذا راح أمير المؤمنين ٧ يشيد أركان المدرسة العظمى في جميع حقولها، و في شتى ميادينها، مناديا: سلوني قبل أن تفقدوني [٢]
حتى رسّخ قواعدها، و جعلها منارا و مشعلا ينير الطريق لرواد العلم و الفضيلة، و استمر على ذلك حقبة من الزمن، حتى غادر الدّنيا مثلا عظيما شامخا قد سطع نوره في جميع الآفاق.
و هكذا تعاقب أئمة الهدى (صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين)، على حمل هذه المسيرة لهداية البشرية بما سنحت لهم الظروف، حتى جاء دور الإمام الباقر ٧ فنشر علوم آبائه و أجداده بشكل واسع النطاق، محلّقا بذلك في الأفق؛ و ليس ذلك إلّا لتهيأ بعض الظروف الملائمة له، و إلّا فهم نور واحد، حيث انهم موضع الرسالة، و مهبط الوحي، و معدن الرحمة، و خزّان العلم.
و عند ما شع نوره في أنحاء المعمورة، هرع له كل عطشان للعلم لكي يروي ظماه، حيث يجد ينبوعا غزيرا لا تنقص مياهه كلما غرف منه،
[١] البحار: ٢٢/ ٤٧٠، فتح الملك العلي: ٤٨.
[٢] مستدرك الحاكم: ٢/ ٣٥٢- ٤٦٦، كنز العمال: ١٣/ ١٦٥، كنز العمال: ١٤/ ٦١٢، تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٩٣.