نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - (مبحث اجتماع الأمر و النهي)
المتعلق بالخروج في نفسه فإذا فرض كون ملاكه مغلوبا لملاك الأمر فملاك النهي الغيري أيضا يكون مغلوبا (الا ان يقال) ان الأمر بالصلاة خارج الدار حيث كان ناشئا عن ملاك أهم من الملاك الموجود في الصلاة حال الخروج كما هو المفروض فالنهي الناشئ من قبله لا يكون مغلوبا لأن هذه الأهمية انما هي لفقدان الفعل المنقصة التي كانت في نفسها ملاك التحريم فعدم مثل هذه المنقصة يكون ملزما لا محالة قوله قد مر في بعض المقدمات: (١) و هو التاسع و قد سبق منا هناك ما يتعلق به فلا نعيد قوله كما مر تفصيله: (٢) في المقدمة العاشرة و قد سبق منا هناك تفصيلا ما يتعلق به أيضا قوله وجوها منها: (٣) ليس شيء من الوجوه المزبورة راجعا إلى الترجيح بقوة الملاك بل الأول منها راجع إلى الترجيح بقوة الدلالة و الثاني إلى عدم مزاحمة ملاك النهي في تأثيره في صدور النهي من المولى بملاك الأمر فان ملاك النهي هو ملاك الحركة لدى العقلاء و هو و ان ضعف عن ملاك الأمر بمراتب الا انه مقدم عليه عندهم و الثالث إلى عدم المزاحمة المزبورة لكن في خصوص ملاكات النواهي الشرعية و لو كان ذلك من جهة قوة ملاكات نواهيه بالإضافة إلى أوامره من باب الاتفاق قوله لكان استعمال: (٤) استعمال لا تغصب في بعض الافراد انما يكون باستعمال المادة فيه و من المعلوم ان استفادة العموم من الإطلاق لا تستلزم ان يكون ذلك الاستعمال بنحو الحقيقة فان القائل بكون العموم مستفادا من الإطلاق انما يرى وضع اللفظ بإزاء الجنس فاستفادة العموم أو الخصوص انما يكون بدال آخر على كل حال، و عليه فاستعمال اللفظ في بعض الافراد بخصوصه أو في تمام الافراد بجعل نفس اللفظ مرآة له و كاشفا عنه يكون مجازا لا محالة قوله لأن في ترك الواجب أيضا مفسدة: (٥) التعليل غير مرتبط بالمدعى و هو منع الإطلاق لأن حاصل ذلك منع أصل الدوران بين المفسدة و المصلحة و ان الدوران انما هو بين مفسدة و مفسدة (لكن) ذلك لو سلم لا ينفع في المقام المفروض فيه عدم تعين الواجب و وجود المندوحة قوله ليس الا لأجل: (٦) لم نعلم منشأ هذا الالتزام بل أصل الدوران مدار الملاك في المتعلق مما لم يلتزم به فضلا عن ان يكون ذلك في الواجب خصوص المصلحة في الفعل و في الحرام خصوص المفسدة فيه و قد تقدم منه (قده) في توجيه النهي في العبادات جواز ان يكون التحريم لأجل انطباق عنوان راجح على الترك الا ان يكون ما ذكره هنا ناظرا إلى تعيين قضية الظهور اللفظي و ما أفاده