نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - مبحث الواجب التخييري
أصل الرجحان إلى الرجحان الإلزامي كنسبة الرجحان الإلزامي إلى الرجحان الإلزامي الأكيد في كون كل منهما مرتبة ضعيفة من لا حقه و كون اللفظ الدال على المرتبة اللاحقة الأكيدة له دلالة واحدة على تلك المرتبة الواحدة البسيطة، لا دلالتان يرفع اليد عن إحداهما و هي دلالته على التأكد مع الأخذ بالأخرى، فأخذه بدليل الواجب في تلك المسألة لإثبات الوجوب في خارج الوقت بعد رفع اليد عن حد التأكد بدليل التوقيت يناقض عدم أخذه هنا بدليل المنسوخ لإثبات أصل الرجحان بعد رفع اليد عن حد الإلزام بدليل الناسخ (ثم) ان هذا الكلام يجري في بقاء الكراهة أو جواز الترك بالمعنى الأخص بعد نسخ التحريم، و كذا بقاء الإباحة بعد نسخ كل من الكراهة و الاستحباب فتأمل قوله و لا مجال لاستصحاب الجواز: (١) يمكن ان يقال ان الوجوب في نظر العرف عبارة عن جواز الفعل مع عدم جواز الترك كما ان الإباحة عبارة عن جواز الفعل مع جواز الترك فإذا ارتفع عدم جواز الترك بدليل الناسخ و شك في ارتفاع جواز الفعل استصحب جوازه (و مع) الغض عن ذلك نمنع تباين الاستحباب و الوجوب في نظر العرف فان التفاوت بينهما في نظر هم بالشدة و الضعف كما هو في نظر العقل فلا مانع من الاستصحاب على كل حال و كأن توهم التباين نشأ عن استقلال كل منهما باسم خاص و من الواضح ان ذلك لا يوجبه
مبحث الواجب التخييري
قوله ففي وجوب كل واحد على التخيير: (٢) توضيح المقام يتوقف على تحرير الأقوال الأربعة التي ذكرها فنقول (الأول) وجوب كل من الأبدال بالوجوب التعييني و الالتزام بان الوجوب سنخ واحد و هو الوجوب التعييني و لكن هذا الوجوب التعييني بإتيان واحد من الأبدال يسقط عن باقيها كما يسقط في كثير من المقامات بارتفاع موضوعه (الثاني) وجوب جميع الأبدال بالوجوب التخييري و الالتزام بان للوجوب سنخا آخر غير التعييني يتعلق بما زاد عن الفعل الواحد و يكون امتثاله بإتيان بعض الأبدال و عصيانه بترك الجميع و هو الوجوب التخييري (الثالث) وجوب واحد من الأبدال لا تعين له مصداقا (الرابع) وجوب الواحد المعين في علم اللّه و كلما اختاره المكلف في مقام