نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - مبحث مقدمة الواجب
شرطه فهو و الا كما في المقام الّذي يكون وجوب ذي المقدمة فيه معلوما و انما الشك في وجوب مقدمته بالشبهة الحكمية فلا سبيل إلى رفع الوجوب عن المقدمة تبعا لرفعه عن ذي المقدمة و لا إلى رفعه عن المقدمة استقلالا، لأنه غير قابل للوضع استقلالا، ليكون قابلا للرفع كذلك (و بتقرير آخر) ان مؤدى دليل الأصل هو الرفع الاستقلالي في مقابل الوضع الاستقلالي، و هذا ليس من محل الشك للقطع بعدم قبول المورد للرفع و الوضع الاستقلالي، و ما هو محل الشك و المعقول فيه الرفع و الوضع، هو الرفع و الوضع التبعي، و الرفع و الوضع التبعي، لا يعقل ان يقتضيه الأصل الجاري في الشيء استقلالا، فان ذلك شأن الأصل الجاري في المتبوع المنتفي في المقام لمكان القطع بالوضع بالنسبة إلى المتبوع (نعم) يمكن المناقشة في كون المقام من المجعول بالعرض كالجزئية المجعولة بجعل منشأ انتزاعها أعني به الأمر بالكل و ذلك لأن المقدمة إذا كانت واجبة كانت واجبة بجعل مستقل و بإرادة مستقلة غير إرادة ذيها (نعم) هي مترشحة من إرادة ذيها فتكون إرادة ذيها من قبيل الواسطة في الثبوت دون الواسطة في العروض ليكون وجوبها من قبيل المجعول بالعرض و يكون المجعول بالذات هو إيجاب ذيها فقط قوله و لزوم التفكيك بين الوجوبين: (١) يعنى ان نفى وجوب مقدمة بالأصل مع ثبوت وجوب ذيها بالوجدان، هو بعينه نفى الملازمة بالأصل إذ لا نعنى من نفى الملازمة بالأصل، الا اقتضاء الأصل جواز ارتفاع أحدهما عند ثبوت الاخر و قد اقتضاه الأصل حيث حكم بأصالة عدم وجوب المقدمة عند ثبوت وجوب ذيها فلم أنكرت وجود أصل ينفى الملازمة (و حاصل الجواب) هو ان ما أنكرناه هو وجود أصل ينفى الملازمة بين وجوب ذي المقدمة الواقعي و وجوب المقدمة كذلك، و هذا الأصل بنفيه للوجوب عن المقدمة في ظرف ثبوت وجوب ذيها و إثباته للإباحة الظاهرية يثبت التفكيك بين فعلية وجوب ذي المقدمة و فعلية وجوب المقدمة فيكون أحدهما فعليا دون الاخر و لا ينفى الملازمة بين الوجوبين الواقعيين، ليرتب آثار عدم الملازمة بين الواقعيين، الّذي هو المطلوب قوله و الأولى إحالة ذلك على الوجدان: (٢) الوجدان حاكم بان المولى بما هو مولى لا يريد سوى ما هو مطلوبه الأولى الذاتي، و اما مطلوبه الثانوي العرضي فذلك مطلوبه بما انه أحد العقلاء و بتلك الجهة التي يشاركه فيها عبده و سائر العقلاء فيكون امره