نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - مبحث مقدمة الواجب
زيد إلى عقلي و شرعي و عادي قوله الا إذا أخذ فيه شرطا و قيدا: (١) بل و لو لم يؤخذ فيه شرطا و قيدا و انما امر بالفعل مطلقا ثم نهى عن مقدماته مولويا الا مقدمة واحدة منها فان ذي المقدمة ح لأجل عدم التمكن منه شرعا من جهة حرمة سائر مقدماته يتوقف على هذه المقدمة السائغة فيكون التوقف و المقدمية شرعية (الا ان يقال) ان أصل المقدمية ليست شرعية و انما الانحصار شرعي و هذا الإشكال متجه على ما ذكره المصنف (قده) في الاحتمال الأول من المقدمة العادية من انها غير راجعة إلى العقلية (فانه) لا مجال للتسليم المذكور لوضوح ان الانحصار عادي هناك دون أصل المقدمية قوله بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها: (٢) ينبغي فرض ذلك فيما إذا أمكن تحقق ذي المقدمة بدون مقدمة اما إذا لم يمكن ذلك بدونها و لكن لا توقف على خصوص هذه المقدمة التي جرت العادة بسلوكها فالمقدمة لا تخرج عن كونها عقلية و انما الانحصار غير عقلي بل هو عادي كما أشرنا إليه آنفا قوله ضرورة استحالة الصعود: (٣) لا يستحيل الصعود بدون نصب السلم لغير الطائر أيضا لإمكان الطيران و بإمكانه يمكن الصعود بدون النصب الا ان يريد بشرط عدم الطيران فيكون من الممتنع بشرط عدم المحمول و كل قضية ممكنة إذا أخذت بشرط المحمول أو عدم المحمول انقلبت ضرورية و هذه الضرورة ليست مناطا في مواد الأقيسة (و لكن) ظهر لك مما ذكرناه سابقا ان التوقف على نصب السلم عقلي حتى من الطائر بالفعل فضلا عن غير الطائر (نعم) الانحصار يكون منفيا في حقه و يمكنه الكون على السطح بكل من النصب و الطيران قوله و لا بد من تقدمها بجميع اجزائها: (٤) بل لا بد من تقارنها مع المعلول بحسب الوجود الخارجي كما سيصرح به المصنف (قده) و التقدم المعتبر في العلة هو التقدم بالطبع و التقدم بالعلية و هو المصحح لتخلل الفاء بان يقال وجد فوجد لا التقدم الزماني بل التقدم بحسب الزمان كالتأخر بحسبه مناف للعلية كما سيذكره المصنف (قده) قوله لا يخلو اما ان يكون المتقدم (٥) البحث فيما عدى شرط المأمور به استطرادي استيفاء لرفع شبهة الشرط المتأخر في سائر المقامات و الا فالمهم المبحوث عنه هو مقدمة الواجب المتأخرة وجودا عن ذات الواجب لا مقدمة الواجب المتأخرة عن نفس الوجوب أو مقدمة الوضع المتأخرة عن نفس الوضع قوله ليس الا للحاظه دخله