نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - مبحث مقدمة الواجب
(١) الدخيل في كل فعل اختياري و من جملته التكليف هو الإدراكات النفسانيّة دون الأمور الخارجية فانها لو أثرت في الفعل لخرج الفعل عن الاختيار إلى القهر يحصل بحصول الفعل الخارجي و ينعدم بانعدامه الا له: من المعلوم ان التكليف بمعنى إنشاء الطلب و البعث لا يتوقف على امر و شرط حتى الشرائط العامة و التكليف بمعنى الإرادة القائمة بالنفس أيضا لا يتوقف الا على مبادئ الإرادة القائمة بها المتقدمة على نفسها و اما القدرة في ظرف الامتثال المعتبرة في التكليف بنحو الشرط المتأخر فهي معتبرة في صحة التكليف و اعتباره عند العقلاء لا في وجوده و تحققه فان انقداح الإرادة من غير القادر بمكان من الإمكان فليس المقام من صغريات ما كان المعلول من الأفعال الاختيارية كي يلزم ان تكون علتها بالضرورة من الإدراكات النفسانيّة ليكون الشرط فيما يتوهم انه من الأمور الخارجية المتأخرة مثل القدرة في ظرف الامتثال هو لحاظ تلك القدرة و العلم بتحققها الحاصل ذلك في ظرف التكليف فان صحة التكليف و كونه معتبرا عند العقلاء أجنبي عن أصل التكليف و أصل التكليف لا يشترط بالقدرة و اما صحته المشترطة بها فليست من الأمور الاختيارية كي يلزم ان تكون مشترطة بالعلم بالقدرة و من لواضح ان صحة التكليف منوطة بواقع حصول القدرة في ظرف الامتثال فلو كلف المولى و صادف ذلك مع تحقق القدرة عند الامتثال كان تكليفا صحيحا معتبرا يجب امتثاله عقلا و ان لم يعلم بتلك القدرة حين التكليف (نعم) كان تكليفه مع عدم إحراز القدرة قبيحا قبحا فاعليا نظير قبح التجري على رأي من يرى الفعل المتجري به قبيحا (و الحاصل) لا موضوعية للعلم بالقدرة في صحة التكليف و اعتباره عند العقلاء بل العلم طريق محض إلى ما هو الدخيل بتمام الدخل أعني به نفس القدرة المتأخرة (و هكذا) الكلام في شرط الوضع فان منشأ اعتبار الملكية بعد تحقق عقد الفضولي هو نفس الإجازة المتأخرة لا العلم بتلك الإجازة المتأخرة (نعم) العلم بالمنشإ و لحاظه معتبر في الانتزاع الفعلي و لذا لو فرض عدم علم المولى بالإجازة الا حين تحقق الإجازة أو بعدها اعتبر حين العلم ملكية سابقه حاصلة عند العقد لا ملكية فعلية حاصلة بعد العلم ليكون العلم هو المؤثر في حصول الملكية كسائر اجزاء العقد (و مما يشهد) لذلك أعني ان العلم طريق كاشف عما هو المنشأ لا انه هو المنشأ انه لو كان هو المنشأ لزم لحاظ هذا المنشأ في الانتزاع مع انه بالوجدان لا تعدد في اللحاظ عند الانتزاع بل بمجرد