نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - مبحث الاجزاء
يكون بين الحكمين الظاهريين أيضا أولوية قوله نعم لو دل دليل على ان سببه: (١) و حينئذ يكون هذا الدليل دليلا على وجوب الإعادة أيضا لعدم احتمال وجوب القضاء مع عدم وجوب الإعادة لا سيما إذا ارتفع الاضطرار و الوقت باق فلم يعد عملا بالأصل حتى خرج الوقت فهل يمكن الالتزام حينئذ بتوجه خطاب اقض بمجرد خروجه قوله و التحقيق ان ما كان منه يجري: (٢) ان صور مقام الثبوت المتقدمة في الأمر الاضطراري تأتى في قسم الأصول من الأوامر الظاهرية فانها أوامر تعبدية نفسية ناشئة عن المصالح و المفاسد (نعم) يختص إتيانها في قسم الأمارات بما إذا لم نقل بان أوامرها طريقية ناشئة عن المصلحة في الأمر بل سببية ناشئة عن مصلحة في المتعلق كما أشار إليه في المتن (و قد عرفت) ان الحكومة التي ذكرها المصنف (قده) هنا جارية بنحو أوضح في المقام السابق فقسم الأصول من الأوامر الظاهرية و كذلك قسم الأمارات بناء على السببية يشارك الأوامر الاضطرارية في مقام ثبوتها و إثباتها فالأولى جعل الجميع جملة واحدة و التكلم فيها و افراد الأمارات بناء على الطريقية بالبحث إذ يأتي أيضا انه لا وجه للبسط و التفصيل في الأصول و الأمارات بين الموضوعية منها و الحكمية و ان جميعها تحت حكم واحد بل لا يمتاز مسلك الطريقية في الأمارات عن مسلك السببية كما يأتي بيانه فالجميع على جميع المباني تحت حكم واحد قوله كما هو لسان الأمارات (٣) نعم لسان الأمارات هو الكشف و الحكاية عن تحقق الشرط الواقعي لكن لسان صدق الأمارة لا يختلف عن لسان دليل الأصل فان كلا منها موسع لدليل الواقع أو مضيق له و مجرد ان أحدهما بلسان الأخذ بأحد الاحتمالين معينا تعبدا و الاخر بلسان الأخذ بالاحتمال الموافق للأمارة مراعاة لكشفها لا يصلح فارقا فيما هو المهم (و الحاصل) لا يعقل لدليل صدق معنى إلا جعل الاحتمال الموافق للأمارة في حق المكلف فان كان حكما كان صدق جعلا للحكم ابتداء و ان كان موضوعا كان جعلا لحكمه بلسان التعبد بتحقق الموضوع و جعل الحكم بلسان تنزيل الموضوع و جعله حكومة من غير فرق بين ان كون هذا اللسان تعبدا محضا أو من باب قيام الأمارة و بلسان صدق انه الواقع (نعم) لو قيل في الأمارات بجعل الحجة و مجرد المعذرية و المنجزية كما هو مختار المصنف (قده) لم يكن وجه للاجزاء قوله لم يكن كذلك بل كان لشرطه فاقد: (٤) فيكون هذا أول دخوله في محل البحث في المقام في مثل ذلك لا فيما إذا لم يكن فاقدا للشرط فتفريع عدم الاجزاء بمجرد