مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٢٤ - ز- غرفة الأزدي، عن عليّ عليه السلام
أي أنّه لم يُرْوَ عن النبيّ صلى الله عليه و آله وإنّما روي عن عليّ عليه السلام وهو صحابيّ، ولم يقل فيه أنّه رواه عن النبيّ صلى الله عليه و آله. والثانية: إنّ رواته كوفيّون وغالبهم شيعة.
فأمّا الدعوى الأُولى، فمردودة بأنّ هذا الموقوف في حكم المرفوع؛ لأنّه من الغيب الذي لايُعرف بالرأي، وإنّما يعرف عن النبيّ صلى الله عليه و آله[١]، ولأنّ أميرالمؤمنين عليه السلام رفعه إلى النبيّ صلى الله عليه و آله من طرق أُخرى.
وأمّا الدعوى الثانية، فمردودة أيضاً بأنّ كون رواته شيعة كوفيّين لا يضرّ بعد ثبوت وثاقتهم وصدقهم، ولو كان فيهم الضعيف أو كان في السند عيب آخر لذكره ابن حجر، لكنّه اقتصر على كون غالبهم شيعة، وقد تقرّر عند أرباب الفنّ الاحتجاج بمن يخالف مذهبهم إذا لم يكن داعية لمذهبه وبدعته حسب تعبيرهم، وكم في الصحاح من رجال شيعة احتجّ بهم الشيخان وغيرهما، بل كون الرواة شيعة كوفيّين هو الأنسب، لوقوع الحادثة والإخبار بقرب الكوفة، ولأنّ الإخبار روي عند خروجه عليه السلام إلى صفّين أو رجوعه منها أو كليهما، وغالب الجيش الذين معه كوفيّون، أضف إلى أنّ الرواة الكوفيّين كانوا أشدّ اهتماماً بتتبّع روايات أهلالبيت عموماً وعليّ خصوصاً، واستقصاء أخبارهم والاعتناء بآثارهم.
والمذكورون بهذا الإسناد هم:
الحارث بن حصيرة الأزدي، أبو النعمان الكوفي، ثقة.
وثّقه ابن حبّان والعجلي والنسائي وابن نمير وابن معين.
وقال أبو داود: شيعيّ صدوق.
وقال الذهبي: صدوق لكنّه رافضي.
[١] - انظر ما قاله الألباني في الحديث ٩٨٧ من كتاب السنّة لعمرو بن أبي عاصم: ٤٦٣.