مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٣٨٧ - السند حَسَنٌ
وكان شعبة ينكر أن يكون مجاهد سمع من عائشة.
وسئل يحيى بن معين عن مجاهد سمع من عائشة؟ فقال: كان يحيى بن سعيد القطّان ينكره.
وقال ابن المديني: سمع من عائشة، وقال القطّان: لم يسمع منها، قال الذهبي في سيره: بلى قد سمع منها شيئاً يسيراً.
وقال عبّاس الدوري: قيل ليحيى بن معين وأنا أسمع: يُروى عن مجاهد أنّه قال: خرج علينا عليّ بن أبي طالب، فقال: ليس هذا بشيء.
وقال أبو حاتم: مجاهد أدرك عليّاً، ولا يذكر رؤية ولا سماع.
وقال عليّ بن المديني: لا أنكر أن يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة.
أقول: وسمع من عليّ عليه السلام قليلًا، فالرواية الصحيحة فيها قول مجاهد: خرج علينا عليٌّ معتجراً ببُردٍ مشتملًا في خميصة، فقال: لمّا نزلت «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ»[١] لم يبقَ أحدٌ منّا إلّاأيقن بالهلكة[٢] ... الحديث. وهذا صريح في رؤيته عليّاً عليه السلام وهو ثقة، وإدراكه عليّاً عليه السلام ممّا لا كلام فيه، ولم ينكر تصريحه بالسماع هنا إلّا ابن معين.
وعلى فرض الإرسال، فإنّ مرسلات مجاهد معتبرة.
قال يحيى القطّان: مرسلات مجاهد أحبّ إليّ من مرسلات عطاءٍ بكثير.
وقال أبو داود: مراسيل مجاهد أحبّ إليّ من مرسلات عطاء، عطاء كان يحمل عن كلّ ضرب.
[١] - الذاريات: ٥٤.
[٢] - السنن الكبرى للبيهقي ٦: ١١٩، تفسير الطبري ٢٧: ١٥.