مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٧١ - السند حَسَنٌ
الحسن بن محمّد الخلال عنه فقال: ضعيف تكلّموا فيه، بلغني عن الحاكم النيسابوري قال: سمعت أباالحسن الدارقطني يذكر الأُشناني ... وسرد ما تقدّم نقله عن الحاكم.
وحاول الذهبي أن يعثر له على زلّة فزلَّ هو؛ قال: ضعّفه الدارقطني والحسن ابن محمّد الخلال، ويُروى عن الدارقطني: إنّه كذّاب، ولم يصحّ هذا، ولكنّ الأُشناني صاحب بلايا، فمن ذلك: قال الدارقطني: حدّثنا عمر بن الحسن بن عليّ [الأُشناني]، حدّثنا محمّد بن هشام المروزي- هو ابن أبي الدميك، موثّق- حدّثنا محمّد بن حبيب الجارودي، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ماءُ زمزم لِما شُرِبَ له ...
الحديث، وابن حبيب صدوق، فآفة هذا هو عمر [الأُشناني] ولقد أثم الدارقطني بسكوته عنه، فإنّه بهذا الإسناد باطل، ما رواه ابن عيينة قطّ، بل المعروف حديث عبداللَّه بن المؤمّل عن أبي الزبير عن جابر مختصراً.
وردّ ابن حجر على الذهبي قائلًا: الذي غلب على الظنّ أنّ الذهبي أثم بتأثيمه الدارقطني، فإنّ الأُشناني لم ينفرد بهذا، تابعه عليه في مستدركه الحاكم.
ولقد عجبت من قول المؤلّف «ما رواه ابن عيينة قط» مع أنّه رواه عنه الحميدي، وابن أبي عمرو سعيد بن منصور، وغيرهم من حفّاظ أصحابه، إلّاأنّهم وقفوه على مجاهد ولم يذكروا ابن عبّاس فيه، فغايته أن يكون محمّد بن حبيب وهم في رفعه، وقال الحاكم بعد تخريجه: صحيح إن سلم من الجارودي[١].
[١] - تاريخ بغداد ١١: ٢٣٦- ٢٣٨/ الترجمة ٥٩٨٠، سؤالات الحاكم للدارقطني: ١٦٢- ١٦٣/ الترجمة ٢٥٢، سير أعلام النبلاء ١٥: ٤٠٦- ٤٠٧/ الترجمة ٢٢٨، الأنساب للسمعاني ١: ١٧٠، ميزان الاعتدال ٣: ١٨٥- ١٨٦/ الترجمة ٦٠٧١، لسان الميزان ٤: ٢٩٠- ٢٩٢/ الترجمة ٨٢٨.