مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٤٥ - ٢- سند الطبراني الثاني ضعيف منجبر
على شرط الصحيح، فيكون عنده ممّن يعتبر به. لكن الذهبي تعقّبه بقوله: ذا من وضع مجاشع. فاتّهمه بالوضع كما هو دأبه في كلّ راو لا يعجبه، وقد اقتفى بذلك أثر ابن حبّان الذي قال في حقّ مجاشع: كان ممّن يضع الحديث على الثقات ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات، لا يحلّ ذكره في الكتب إلّاعلى سبيل القدح فيه، ولا الرواية عنه إلّاعلى سبيل الاعتبار للخواص.
وقال الذهبي: ومجاشع هو راوي كتاب الأهوال والقيامة، وهو خبران كلّ خبر واحد موضوع[١].
أقول: لقد تتبّعنا أحاديث مجاشع- التي زعموا أنّها منكرة وغيرها- فلم نجد فيها ما يوجب تضعيفه مطلقاً أو الحكم عليه بالوضع.
فممّا لم يذكروه، روايته بسنده عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قوله: إنّ اللَّه عزّ وجلّ أوحى إليَّ في عليّ ثلاثة أشياء ليلة أسرى: أنّه سيّد المؤمنين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين[٢].
وروى بسنده عن ابن عبّاس، عن النبيّ في قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ» يعني السابقين الأوّلين وأهل الولاية «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا» يعني بالولاية بحقّ عليّ، وحقّ عليّ الواجب على العالمين «أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ»[٣] وهم الذين قاسَمَ عليٌّ عليهم النار فاستحقّوا الجحيم[٤].
[١] - الجرح والتعديل ٨: ٣٩٠/ الترجمة ١٧٨٥، المجروحين لابن حبّان ٣: ١٨- ١٩، ضعفاء العقيلي ٤: ٢٦٤/ الترجمة ١٨٦٩، ميزان الاعتدال ٣: ٤٣٦- ٤٣٧/ الترجمة ٧٠٦٦، لسان الميزان ٥: ١٥- ١٦/ الترجمة ٥٥، الكامل لابن عدي ٦: ٤٥٨.
[٢] - المعجم الصغير ٢: ٨٨.
[٣] - الحديد: ١٩.
[٤] - شواهد التنزيل ٢: ٢٥٣.