مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٠ - المقدّمة
|
أفبَعْدَ مَقتل مالكِ بنِ زُهَيرٍ |
تَرجو النساءُ عواقِبَ الأطهارِ[١] |
|
وقولُ ذي الرُّمَّة:
|
ضَرَجْنَ البُرُودَ عن ترائبِ حُرَّةٍ |
وعن أَعْيُنٍ قَتَّلْنَنا كُلَّ مَقْتَلِ[٢] |
|
وقول سَديف بن ميمون:
|
واذكُرْنَ مَقْتَلَ الحسينِ وزيدٍ |
وقتيلًا بجانِبِ المِهْراسِ[٣] |
|
وكُتبُ المقاتل التي أُلِّفت إنّما سُمِّيت ب «المَقْتَل» على نحو المَصْدر الميميّ؛ لأنّ القتل هو المقصود بالإخبار عنه، وما يُذكَر من لوازم ذلك من تفاصيل الأحداث إنّما هو على نحو المَجاز الموسَّع.
وقد تطوّر معنى هذه الكلمة حتّى صارت تدلّ بنفسها- وبلا إضافة- على مدلولِ شهادة الإمام الحسين عليه السلام، فإذا قلتَ: «قرأتُ المقتلَ»، انصرف الذهن إلى مقتل الإمام الحسين عليه السلام، فصار «المقتل» اصطلاحاً في الكتاب الذي يروي أحداث ووقائع شهادة الإمام الحسين عليه السلام.
ففي حوادث سنة ٦٥٠ ه من «العسجد المسبوك»: مُنع الشيعة من قراءة المقتل في يوم عاشوراء إلّافي المشهد الكاظميّ ومحلّة الكرخ خاصّةً؛ خوفاً من وقوع الفتنة[٤].
وقال السيّد ابن طاووس في «الإقبال»: فإنْ قيل: فَعَلامَ تُجدّدون قراءة المقتل
[١] - تاج العروس ١٠: ٣٠٧.
[٢] - ديوان ذي الرُّمَّة: ٥٠٧.
[٣] - معجم البلدان ٥: ٢٣٢. والقتيل الذي بجانب المهراس هو: حمزة بن عبدالمطّلب.
[٤] - العسجد المسبوك: ٥٨٥.