مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٦١ - سند الخوارزمي معتبرٌ
ومثل ذلك ما في فيض القدير شرح الجامع الصغير: (سيّد طعام الدنيا والآخرة اللحم) ... (أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي من حديث عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن عليّ بن موسى الرضا، عن آبائه، (عن عليّ) أميرالمؤمنين. وعبداللَّه هذا ضعيف جدّاً، قال الذهبي في كتاب الضعفاء والمتروكين: عبداللَّه بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن أهل البيت، له نسخة باطلة، ولهذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وهذا حديث أحسن منه حالًا، وهو خبر ابن حبّان: «سيّد طعام أهل الجنّة اللحم»، وهو وإن عدّه ابن الجوزي من الموضوعات أيضاً لكن انتقده عليه ابن حجر، فقال: لم يبن لي وضعه بل ضعفه.
وظاهر صنيع المصنّف أنّ هذا لا يوجد مخرّجاً لأحد من الستّة، والأمرُ بخلافه، فقد أخرجه ابن ماجة من حديث أبي الدرداء بلفظ: «سيّد طعام أهل الدنيا وأهل الجنّة اللحم». قال الزين العراقي: وسنده ضعيف، انتهى[١].
فأنت ترى ورود هذه النماذج التي عدّوها موضوعة بطرق أُخرى وعن صحابة آخرين.
واعترف ببعض الحقيقة السيوطي- كما في كنز العمّال ١٣: ١٥٣ نقلًا عنه- حيث قال: فإنّ هذه النسخة وغيرها من النسخ المحكوم ببطلانها ليس كلّها باطلًا بل غالبها، وفيها أحاديث لها أصل.
والصحيح أنّ عبداللَّه مليّن تعتبر أحاديثه وأباه أحمد مُوَثَّقٌ، والنسخة معتبرة، لكنّ الذهبي وأضرابه يطعنون بكلّ ما يتّصل بأهل البيت عليهم السلام حتّى أنّهم لأجل هذه
[١] - فيض القدير ٤: ١٦٣- ١٦٤/ ح ٤٧٥٧.