مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٦٣ - روايته عن النبيّ صلى الله عليه و آله
قال ابن حجر: روى حديثه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن كدير الضبّيّ أنّه أتى النبيَّ صلى الله عليه و آله فأتاه أعرابيّ فقال: يا رسول اللَّه ألا تحدّثني عمّا يقرّبني من الجنّة ويباعدني من النار، قال: تقول العدل وتعطي الفضل- الحديث، أخرجه أحمد بن منيع في مسنده والبغوي في معجمه وابن قانع عنه، ورجاله رجال الصحيح إلى أبي إسحاق، لكن قال أبو داود في سؤالاته لأحمد: قلت لأحمد: كدير له صحبة؟
قال: لا، قلت: زهير يقول «إنّه أتى النبيّ»، فقال أحمد: إنّما سمع زهير من أبي إسحاق بأخرة[١].
فهو يُحاول جاهداً سلب صحبته لأنّه من خُلَّص أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام، مع أنّك وقفتَ وستقف على أنّ أبا إسحاق السبيعي لم يختلط وإنّما كبر وشاخ وأصابه شيء من النسيان، وإذا سُلِّم اختلاطه فإنّما هو في آخر سنتين من عمره بل أقلّ من ذلك، وزهير كان راويةً عن أبي إسحاق، وهو يقتضي أنّه كان يروي عنه قبل الاختلاط.
قال أحمد بن حنبل: أبو إسحاق ثقة، ولكنّ هؤلاء الذين حملوا عنه بأَخَرَة.
وقال العلاء بن سالم العبدي: ضعف أبو إسحاق قبل موته بسنتين فما كان يقدر أن يقوم حتّى يقام، فإذا استتمّ قائماً قرأ وهو قائم ألف آية. فهو إلى هذا الحين كان سالماً في حفظه.
وقال عبيداللَّه بن عمرو: جئت محمّد بن سوقة معي شفيعاً عند أبي إسحاق، فقلت لإسرائيل: استأذن لنا الشيخ، فقال: صلّى بنا الشيخ البارحة فاختلط، قال:
فدخلنا عليه فسلّمنا وخرجنا.
[١] - الإصابة ٥: ٤٣٠/ الترجمة ٧٤٠١. وانظر لسان الميزان ٤: ٤٨٦/ الترجمة ١٥٣٩.