مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٥٥ - السند منقطعٌ
روى له الجماعة.
ولد لستّ سنين من خلافة عمر، ومات بعد المائة (١٠٠) وله حدود (٨٠) سنة.
بقي أنّ الشعبي عنعن هنا عن علي، وقد قال ابن معين: لم يسمع من علي.
وقال ابن المديني: إنّما سمع حرفاً[١].
ورُدَّ هذا الكلام بأنّه ثبت سماع الشعبي من عليّ عليه السلام، وكان في زمان علي في حدود العشرين، وهو أكبر من أبي إسحاق السبيعي بسنتين، وأبو إسحاق رأى عليّاً ووصفه، وعلى فرض عدم سماعه إلّاحرفاً فإنّ مرسلات كبار التابعين يُحتجّ بها عند مالك وأبي حنيفة، وخصوصاً الشعبي الذي قال العجلي: لا يكاد يرسل إلّا صحيحاً، وقال أبو داود: مرسل الشعبي أحبّ إليّ من مرسل إبراهيم النخعي[٢].
وقال ابن تيميّة- في كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول- بعد ذكر حديث رواه الشعبي عن عليّ في سنن أبي داود: هذا الحديث جيّد، فإنّ الشعبي رأى عليّأً وروى عنه حديث شراحة الهمدانيّة، وكان على عهد عليٍّ وقد ناهز العشرين سنة، وهو كوفيّ، وثبت لقاؤه، فيكون الحديث متّصلًا، ثمّ إن كان فيه إرسال- لأنّ الشعبي يبعد سماعه من عليّ- فهو حجّة وفاقاً؛ لأنّه عندهم صحيح المراسيل لا يعرفون له مرسلًا غير صحيح، ثمّ هو أعلم الناس بحديث عليّ وأعلم الناس بثقات أصحابه، وله شاهد من حديث ابن عبّاس، ومثل هذه المراسيل لا يتردّد الفقهاء في الاحتجاج بها[٣]، انتهى.
[١] - الظاهر أنّ مقصوده حديث رجم شراحة الهمدانيّة، الذي رواه البخاري في صحيحه ٨: ٢١/ باب رجم المحصن.
[٢] - تهذيب الكمال ١٤: ٢٨- ٤١/ الترجمة ٣٠٤٢، تهذيب التهذيب ٥: ٥٧- ٦٠/ الترجمة ١١٠، تقريب التهذيب ١: ٤٦١، طبقات ابن سعد ٦: ٢٤٦- ٢٥٦.
[٣] - الصارم المسلول: ٦٠.