مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٣٧٩ - السند حَسَنٌ
تشتم أبابكر وعمر، فقال: أمّا الشتم فلا، ولكن بُغضاً يالك. وقال وهب بن بقيّة نحو ذلك.
وقال ابن حبّان في الثقات: حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا إسحاق بن أبي كامل، حدّثنا جرير بن يزيد بن هارون بين يدي أبيه، قال: بعثني أبي إلى جعفر، فقلت: بلغنا أنّك تسبّ أبابكر وعمر، قال: أمّا السبّ فلا، ولكن البغض ما شئت، فإذا هو رافضيٌّ مثل الحمار!!!
وحين أعيت الذهبي قضيّة بغض جعفر للشيخين قال في سيره: فهذا غير صحيح.
ونقل أبو أحمد بن عدي عن زكريّا بن يحيى الساجي توجيهاً آخر يضحك الثكلى فادّعى أنّ جعفراً كان له جاران يؤذيانه يكنى أحدهما أبا بكر ويسمّى الآخر عمر!! وأعجب هذا الاعتذارُ الذهبيّ فقال: ما هذا ببعيد!!! وعلّق بشّار على ذلك قائلًا: هذا الذي ذكره زكريّا الساجي تخريج ساذج ... فالمسألة ليست بهذه السهولة التي تشبه الدعابة، فالرجل معروف بالتشيّع بحيث وثّقه الشيعة وما عدّوه من رواة العامّة.
أقول: ما قاله بشّار سليم، خصوصاً وأنّ جعفر بن سليمان كان ينشد شعر السيّد الحميري، كما في ترجمة السيّد الحميري من لسان الميزان.
وقال الأزدي: كان فيه تحامل على بعض السلف، وكان لا يكذب في الحديث.
وقال الدوري: كان جعفر إذا ذُكِرَ معاوية شَتَمَهُ، وإذا ذكر عليّاً قعد يبكي. ولعلّه لذلك قال ابن حبّان في مشاهير علماء الأمصار: كان يتقشّف ويجالس الصالحين وكان يتشيّع ويغلو فيه.