مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٣٦٧ - السند الثامن (سند ابن حبّان) معتبرٌ
ونقل ابن حجر في لسان الميزان عين هذه العبارة وتعقّبه قائلًا: قد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ستّة أنفس عن أبي نعيم وقال: صحيح، ووافقه المصنّف [يعني الذهبي] في تلخيصه[١].
أقول: هاهنا عدّة نكات لابدّ من التنبيه عليها:
١- تضعيف الذهبي للقاسم مستدلّاً بقول ابن حبّان: منكر الحديث، فيه تجنّ، لأنّ رميه بالنكارة جاء لروايته هذه التي لم يقف ابن حبّان على باقي طرقها، ولا وقف الذهبي إلّاعلى ثلاثة طرق لها، مع أنّك عرفت أنّ ثمانية أنفس رووها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، فالنكارة المدّعاة غير سليمة المأخذ.
٢- نقل الذهبي أصل عبارة الحديث برواية ابن حبّان محرَّفة، حيث نقلها «إنّ اللَّه قتل بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً وسبعين ألفاً»، مع أنّه في كتاب المجروحين:
«إنّ اللَّه قتل بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً، وإنّه قاتل بابن ابنتك الحسين بن عليّ سبعين ألفاً وسبعين ألفاً». ولم ينبّه ابن حجر على هذا التحريف، ولعلّه حَمَلَهُ على أنّ نسخة الذهبي من المجروحين كانت عنده محرّفة وليس التحريف منه.
٣- قال الذهبي أنّ الحاكم روى هذا الحديث من وجهين، فيكون مع رواية ابن حبّان مرويّاً بثلاثة طرق. مع أنّ الحديث مرويّ عن سبعة أنفس عند الحاكم وقد نبّه على ذلك ابن حجر لكنّه قال أنّ الحاكم أخرجه من طريق ستّة أنفس.
وهذا يدلّ على جهل الذهبي بطرقه أو تجاهله لها.
٤- زعم الذهبي في ميزانه هنا أنّ الثلاثة الراوين للحديث مقدوح فيهم[٢].
[١] - لسان الميزان ٤: ٤٥٧/ الترجمة ١٤١١.
[٢] - وقد علمت أنّه قدح محمّد بن شداد المسمعي وحميد بن ربيع في تلخيص المستدرك عندرواية الحاكم هذا الحديث من طريقيهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين.