مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٠٢ - ١٦ زهير بن القين، عن سلمان
١٦: زهير بن القين، عن سلمان:
قال أبو مخنف: حدّثتني دلهم بنت عمرو امرأة زهير بن القين، قالت:
«... فأتاه زهير بن القين، فما لبث أن جاء مستبشراً قد أسفر وجهه ... ثمّ قال لأصحابه: مَن أحبّ منكم أن يتبعني وإلّا فإنّه آخر العهد، إنّي سأُحدّثكم حديثاً: غزونا بَلَنْجَر ففتح اللَّه علينا وأصبنا غنائم، فقال لنا سلمان الباهلي[١]:
أفرحتم بما فتح اللَّه عليكم وأصبتم من الغنائم؟ فقلنا:
[١] - الصواب أنّه سلمان الفارسي، لأنّ سلمان الباهلي قُتل في بلنجر فلم يشهد فتحها وغنائمها، وقد نصّ البكري الأندلسي في معجم ما استعجم على أنّه سلمان الفارسي. وقد وقع مثل هذا الخلط فيما رواه عبدالرزّاق في مصنَّفه ٣: ٤١٥/ ح ٦١٤٢ كان سلمان أصاب مسكاً من بلنجر فأعطاه امرأته ترفعه. فلمّا حضر قال لها: أين الذي كنتُ استودعتك؟ قالت: هو هذا، فأتته به، قال: رُشِّيه حولي فإنّه يأتيني خلق من خلق اللَّه لا يأكلون الطعام ولا يشربون الشراب يجدون الريح. وفي هامشه أنّ عبدالتوّاب الملتاني أخطأ في زعمه أنّه سلمان بن ربيعة الباهلي، لأنّه استشهد في تلك الغزوة، والصحيح أنّه سلمان الفارسي ولذلك ذكر الذهبي هذه القصّة في ترجمة سلمان الفارسي من سير أعلام النبلاء. وانظر الإكمال لابن ماكولا ٧: ٣٦٢ في ترجمة بقيرة زوجة سلمان الفارسي.