الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٢ - حجة من قال بالملازمة الظاهرية دون الواقعية
التي تستدعي الأمر بها ولكن الشارع لم يأمر منّة على العباد فيكون العقل حاكماً بالوجوب فيها دون الشرع.
وجوابه كما ذكره بعض المحققين أنه من المحتمل قوي أن يكون المراد هو أمر الرسول (ص) لا الأمر الشرعي الإلهي، فيكون الأمر هنا نظير أمر الوالد أو الأمر الحادث بالنذر، ونحن كلامنا في التكاليف الشرعية الإلهية لا في التكاليف البشرية، فإنه للوالد وللسلطان أن يأمر بعمل أو أن يحجم عنه شفقة برعيته، مضافاً إلى أن هذا دليل ظني فلا يقاوم القطعي، مضافاً إلى أن المشقة والعسر من الوجوه التي توجب اتصاف الفعل بصفة الحسن والقبح فجاز أن يكون الفعل بنحو الاستمرار قبيحاً باعتبار العسر والكلفة والمشقة.
الأمر الخامس: أن الصبي المراهق الكامل العقل يثبت في حقه الحكم العقلي مع أن الشارع لم يكلفه.
وجوابه عدم تسليم ثبوت الحكم العقلي في حقه حيث أنا لا نسلم كمال عقله قبل البلوغ على إنا ندعي أن مثل هذا الفرد النادر يكون مكلفاً شرعياً بما حكم به عقله من رد الوديعة ونحوها، بل هو مخصص عقلًا لما دل على اعتبار البلوغ في التكاليف على أنه يمكن أن يكون نقضا عليه بنحو ما ذكرناه في الجواب الثالث عن دليله الأول فيكون مشترك الورود.
الأمر السادس: أن جملة من الأوامر متعلقة بأفعال مشروطة بقصد القربة حتى أنها لو تجردت عنها تجردت عن وصف الوجوب كالصوم والصلاة والحج وغيرها من الأفعال العبادية مع أن هذه الأفعال إما أن