الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٥ - الموضع الثاني في جواز المبادرة في امتثال الأوامر الثانوية البدلية عن الواقع
جميع ذلك كله التأخير وعدم جواز البدار لزم العسر الواضح المنفي في الشريعة.
الدليل الثالث: الإجماع فإن من لاحظ فتاوى أصحابنا في الأعذار في أبواب الفقه يجد فتاواهم على جواز البدار في أغلب الأعذار وبضميمة عدم القول بالفصل إلّا في التيمم يتم المطلوب وهو جواز البدار في الجميع ولكن يمكن المناقشة فيه بمخالفة المرتضى وابن جنيد وسلار (ره) على ما نقل عنهم من الفتوى بحرمة البدار لذوي الأعذار.
الدليل الرابع: سيرة المتدينين من العلماء والعوام من أصحاب الأعذار على البدار من دون انتظار كما نشاهده في أهل الجبائر والأمراض فإنهم يصلون أوائل الأوقات، وهذا كاشف عن كون السلف على ذلك وهو كاشف عن طريقة أهل زمن الشارع على ذلك وهو كاشف عن تقريره ورضاه بذلك.
الدليل الخامس: أن حرمة البدار لو كانت موجودة في الشرع لأشتهر أمرها وتواتر الأخبار بها وتضافرت الفتاوى عليها لعموم البلوى بالأعذار وتوافر الدواعي إلى السؤال عن البدار مع أنا لم نجد في النصوص على كثرتها في باب الأعذار ما يدل على حرمة البدار إلّا خمس أو ست روايات في باب التيمم تدل على حرمة البدار فيه مع وجود المعارض لها، ولا ريب أن هذا الباب العظيم المهم لا يكتفي فيه بذلك.